ابن منظور

24

لسان العرب

وقول أَبي النَّجم : قدْ حيَّرَتْه جِنُّ سَلْمى وأَجا أَراد وأَجأ فخفَّف تخفيفاً قياسيّاً ، وعامَلَ اللفظ كما أَجاز الخليل رأْساً مع ناس ، على غير التخفيف البدَلي ، ولكن على معاملة اللفظ ، واللفظُ كثيراً ما يراعَى في صناعة العربية . أَ لا تَرى أَن موضوعَ ما لا ينصرف على ذلك ، وهو عند الأَخفَش على البدل . فأَما قوله : مِثْل خَناذِيذِ أَجا وصخْره فإِنه أَبدل الهمزةَ فقلبها حرف علَّة للضرورة ، والخَناذِيذُ رؤُوس الجبال : أَي إِبل مثل قِطع هذا الجبل . الجوهري : أَجأ وسلمى جبلان لطيءٍ يُنْسب إليهما الأَجئِيّون مثل الأَجعِيُّون . ابن الأَعرابي : أَجَأَ إِذا فَرَّ . أشأ : الأَشاءُ : صغار النخل ، واحدتها أَشاءَةٌ . ألأَ : الأَلاءُ بوزن العَلاء : شجر ، ورقه وحَمْله دباغٌ ، يُمدُّ ويُقْصر ، وهو حسَن المنظر مرُّ الطعم ، ولا يزال أَخضرَ شتاءً وصيفاً . واحدته أَلاءَة بوزن أَلاعة ، وتأْليفه من لام بين همزتين . أَبو زيد : هي شجرة تشبه الآس لا تَغيَّرُ في القيظ ، ولها ثمرة تُشبه سُنْبل الذُّرة ، ومنبتُها الرمل والأَودية . قال : والسُّلامانُ نحو الأَلاءِ غير أَنها أَصغرُ منها ، يُتَّخذ منها المساويك ، وثمرتها مثل ثمرتها ، ومنبتها الأَودية والصحارى ؛ قال ابن عَنَمَة : فخرَّ على الأَلاءَةِ لم يُوَسَّدْ ، * كأَنَّ جبِينَه سَيْفٌ صقِيلُ وأَرض مأْلأَةٌ : كثيرةُ الأَلاءِ . وأَديمٌ مأْلوءٌ : مدبوغٌ بالأَلاءِ . وروى ثعلبٌ : إِهابٌ مأْلَى : مدبوغ بالأَلاءِ . أوأ : آءَ على وزن عاع : شجر ، واحدته آءَة . وفي حديث جرير : بين نَخْلة وضَالَة وسِدْرة وآءَة . الآءَة بوزن العاعَة ، وتُجمع على آءٍ بوزنِ عاعٍ : هو شجرٌ معروفٌ ، ليس في الكلامِ اسمٌ وقعَت فيه الفٌ بين هَمزتين إلَّا هذا . هذا قولُ كراع ، وهو من مَراتِعِ النَّعامِ ، والتنُّومُ نبتٌ آخر . وتصغيرها : أُوَيْأَةٌ ، وتأسيسُ بِنَائها من تأْليفِ واوٍ بينَ همزتين . ولو قلتَ من الآءِ ، كما تقول من النَّومِ مَنامةٌ ، على تقديرِ مَفعلةٌ ، قلت : أَرض مآءَة . ولو اشتُقَّ منه فعلٌ ، كما يُشْتَقُّ من القرظِ ، فقيلَ مقروظٌ ، فإن كان يدبغُ أَو يؤدمُ به طعامٌ أَو يخلطُ به دواءٌ قلتَ : هو مَؤُوءٌ مثل مَعُوع . ويقال من ذلك أُؤْتُه بالآءِ آ أً ( 1 ) . قال ابنُ بَرِّي : والدليلُ على أَنَّ أَصلَ هذه الأَلفِ التي بينَ الهمزتين واوٌ قولُهم في تصغير آءَة أُوَيْأَةٌ . وأَرضٌ مآءَةٌ : تُّنبتُ الآءَ ، وليس بثَبتٍ . قال زهيرُ ابن أَبي سُلمى : كأَنَّ الرَّحْلَ مِنْها فَوقَ صَعْلٍ * منَ الظِّلْمانِ ، جُؤْجُؤُه هواءُ أَصَكَّ ، مُصَلَّمِ الأُذُنَيْنِ ، أَجْنَى * لَه ، بالسِّيِّ ، تَنُّومٌ وآءُ أَبو عمرو : من الشَّجرِ الدِّفْلى والآءُ ، بوزن العاعُ ، والأَلاءُ والحَبْنُ كله الدِّفْلى . قال الليثُ : الآءُ شجرٌ له ثمرٌ يأْكله النَّعامُ ؛ قال : وتُسمى الشجرةُ سَرْحَةً وثَمَرُها الآء . وآءٌ ، ممدودٌ : من زجر الإِبل . وآء

--> ( 1 ) صواب هذه اللفظة : [ أوأ ] وهي مصدر [ آء ] على جعله من الاجوف الواوي مثل : قلت قولاً ، وهو ما اراده المصنف بلا ريب كما يدل عليه الأثر الباقي في الرسم لأنه مكتوب بألِفين كما رأيت في الصورة التي نقلناها . ولو أراد ان يكون ممدوداً لرسمه بألفٍ واحدة كما هو الاصطلاح في رسم الممدود . إبراهيم اليازجي .